4698 · ص892 · ج8
القاعدتان الخمسون والحادية والخمسون [دلالة النّصّ, اقتضاء النّصّ]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
لا عموم لدلالة النّصّ ولا لاقتضاء النّصّ (١).
وفي لفظ: لا عموم للمقتضي، فلا تصحّ فيه نِيَّة التّخصيص (٢). أصوليّة فقهيّة
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
النّصّ: هو عبارة عن صيغة اللفظ الّتي ورد بها القرآن الكريم أو الحديث الشّريف.
ومن حيث المعنى: النّصّ هو الظاهر بنفسه.
ودلالة النّصّ: ما ثبت بمعنى النّصّ لغة لا اجتهاداً، وهي دلالة اللفظ على حكم منطوق لمسكوت يفهم مناطه بمجرّد فهم اللغة. كدلالة قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (٣) على تحريم الضّرب بطريق الأَوْلى.
واقتضاء النّصّ: هو ما يوجبه النّصّ حكماً، وهو دلالة على مسكوت يتوقّف صدق المنطوق عليه. مثاله "رفع عن أمّتي الخطأ
(١) قواعد الفقه ص ١٠٨ عن المنار. ينظر فتح الغفار جـ ٢ ص ٤٧.
(٢) المبسوط جـ ٨ ص ١٧٧.
(٣) الآية ٢٣ من سورة الإسراء.