← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
303 · ص39 · ج3
القاعدة الثانية والعشرون: [الجهالة والمنازعة] أولاً: لفظ ورود القاعدة: الجهالة التي لا تفضي إلى المنازعة لا تمنع صحة العقد. (١) وفي لفظ: الجهالة في المعقود عليه إذا كانت تفضي إلى المنازعة تمنع صحة العقد. (٢) ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما: هاتان القاعدتان متقابلتان لفظاً ولكنهما متحدتان معنى ومفهوماً ونتيجة. فالمقصود من العقود انتفاع كل من المتعاقدين أو المتعاملين عموماً بما تعاقدا عليه، ويحرص الشارع دائماً على حسن المعاملة والتراضي والتحاب بين المتعاملين. ولذلك كان كل ما يسبب الخصومة والمنازعة بينهما مفسداً للعقد والمعاملة؛ درءاً لفساد العلاقة بين المسلمين وجلباً للمحبة والتعاون على الخير والبر بينهم، ولذلك فَكُلُّ جهالة في العقد سواء في المبيع أو الثمن أو ما يتعلق بأحدهما - وهذه الجهالة تفضي إلى المنازعة والخصومة - فإن هذه الجهالة تمنع صحة العقد وتوجب بطلانه وفساده، بخلاف ما إذا كانت الجهالة قليلة لا تفضي إلى المنازعة فلا تمنع صحة العقد.
(١) المبسوط جـ ١٣ ص ٥٥. (٢) المبسوط جـ ١٤ ص ١٨٣.
→ prev 303 / 5326 next ←