1522 · ص192 · ج5
القاعدة الحادية والثمانون [غاية الشيء]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
الشيء لا يكون غاية لنفسه (١)
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
غاية الشيء: حدُّه ومنتهاه.
فمفاد القاعدة: أن الغاية غير المغيا، فالمغيا له غاية هي غيره، وحكمها غير حكمه، ولا يمكن أن يكون الشيء غاية لنفسه, لأن المغيا لا يكون هو الغاية.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
في قوله تعالى {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (٢). فليلة القدر مغياة وغايتها طلوع الفجر، فطلوع الفجر غير الليلة، وحكمه غير حكمها.
ومنها: قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (٣). فالأكل والشرب مغيا والفجر غاية، وهما مختلفان.
ومنها: إذا قال لزوجه: أنت طالق ما لم تلدي أو تحملي أو تحيضي، وقع الطلاق. بمجرد سكوته؛ لأنه جعلها طالقاً في وقت لا تلد فيه أو تحيض بعد
(١) المبسوط ٦/ ١١٠، ١٣٦.
(٢) الآية ٥ من سورة القدر.
(٣) الآية ١٨٧ من سورة البقرة.