← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3344 · ص432 · ج7
القاعدة السادسة والخمسون [العبرة في العقود للمقصود] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: العقود تصح بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل (١)، وبكل ما عدَّه الناس بيعاً أو إجارة. وفي لفظ: "الاعتبار للمعنى دون الألفاظ" (٢). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها. مفاد هذه القاعدة: إن العقود تصح وتكون نافدة بكل لفظ أو فعل دل على مقصود العاقدين ورضاهما, ولا يجب أن يختص كل عقد بلفظ لا يجوز بغيره. بدلالة: أن الشرع اكتفى بالتراضي في البيع وبطيب النفس في التبرع، ولم يشترط لفظاً معيناً ولا فعلاً معيناً يدل على التراضي دون غيره. وينظر أيضاً من قواعد حرف الهمزة الأرقام ٩٦ - ٩٨. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها. إذا قال لعبده: إن أديت إلي ألفاً فأنت حر، كان إذناً له بالتجارة، لا كتابة فاسدة, لأنه معلوم أن العبد لا يمكنه أن يؤدي الألف إلا إذا أُذن له بالتجارة. ومنها: ينعقد النكاح بما يدل على ملك العين للحال كلفظ البيع
(١) القواعد النورانية ص ١٠٥، ١١٠، الفتاوى الكبرى ٢٩/ ١٣. (٢) أشباه ابن نجيم ص ٢٠٧.