← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
2155 · ص272 · ج2
القاعدة السابعة والسبعون [ترجيح البينات] أولاً: لفظ ورود القاعدة: ترجيح البينات بالإثبات أصل (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: البينات جمع بينة وهي الحجة، ووزنها فيعلة مأخوذة من البين وهو الانقطاع، أو من البيان (٢)، وهي صحيحة على كلا الوجهين لأنها تبين الحق وتقطع الخصومة. والمراد بالبينة هنا: الإشهاد. والبينات إنما جعلت للإثبات لا للنفي؛ لأن النفي لا تقام عليه البينة، ولذلك كانت البينة على المدعي؛ لأنه المثبت، واليمين على المدعى عليه لأنه نافٍ. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا اختلف الراهن والمرتهن، فقال المرتهن: قبضت منك المال وأعطيتك الثوب. وأقام البينة. وقال الراهن: بل أقبضتك المال وهلك الثوب عندك، وأقام البينة، فهنا بينتان متعارضتان. قال السرخسي: البينة المقبولة هي بينة الراهن، والعلة في ذلك أنه ثبت ببينة الراهن إيفاء الدين بمالية الرهن، والمرتهن ينفي ذلك بقوله أعطيتك الثوب. وترجيح البينات بالإثبات أصل. رابعاً: مما استثني من مسائل هذه القاعدة وقبلت فيها الشهادة على النفي: الشهادة على أن هذا المدين لا مال له. وهي في الحقيقة شهادة على الإعسار.
(١) المبسوط جـ ٢١ ص ١٦٠. (٢) أنيس الفقهاء ص ٢٣٧.
→ prev 2155 / 5326 next ←