3363 · ص435 · ج8
القواعد الرابعة والخامسة والسّادسة بعد المئة [الشّهادة المردودة]
أوَّلاً: ألفاظ ورود القاعدة:
كلّ شهادة يكون سبب ردّها الفسق إذا قبلها القاضي وحكم بها يصحّ (١).
وفي لفظ: وكلّ شهادة يكون سّبب ردّها التّهمة، أو لم ينقل في قبولها خلاف مجتهد فلا يصحّ قبولها. كشهادة المملوك.
وفي لفظ: كلّ شهادة رُدَّت للتّهمة - فإذا انتفت التّهمة فإنّها لا تقبل (٢). أو لم تقبل بعد الرّدّ (٣).
ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:
هذه القواعد لها صلة وارتباط بما سبقها ومفادها أمران:
الأمر الأوّل: أنّ الفاسق لا تقبل شهادته ليس لفسقه بل لتهمة الكذب. لكن إذا تاب وأعلن توبته قبلت شهادته.
وتفيد القاعدة الأولى: أنّ الفاسق إذا قبل القاضي شهادته
(١) الفرائد ص ١٦ عن الخانية جـ ٢ ص ٤٥٩ فما بعدها.
(٢) القواعد والضوابط ص ١٤٥.
(٣) الجمع والفرق للجويني ص ١٢٢٧.