2760 · ص348 · ج8
القاعدتان السّادسة والسّابعة والخمسون [الإثبات النّاقض - سدّ تصرف الشّرع]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
كلّ إنشاء سدّ تصرف الشّرع فهو باطل (١).
وفي لفظ: كلّ ما أدَّى إثباته إلى نفيه ونقضه فهو باطل (٢).
وفي لفظ: كل إثبات تضمن نفياً فهو عين التنافي (٣).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المراد بالإنشاء هنا: القيام بالتّصرف القولي أو الفعلي
فمفاد القاعدتين: أنّ كلّ إنشاء تصرف من المكلّف يترتّب عليه أحد أمرين: إمّا سدّ تصرف الشّرع وإبطال أحكامه، وإمّا يؤدي إثبات هذا التّصرف إلى نفيه ونقضه، فكلّ تصرف هذا شأنه يعتبر تصرفاً باطلاً، وصاحبه آثم.
ومن التّصرفات الباطلة ما يسمّى التّعليق الدّوري: وهو
(١) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ١٢٣.
(٢) أشباه السيوطي ص ٣٨٤.
(٣) الجمع والفرق ص ٧٨٩.