← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
2767 · ص349 · ج8
المسائل التّي يؤدي تصحيح القول فيها إلى إفساده، ويؤدي إثباته إلى نفيه (١). ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما: التّعليق الدّوري: أن يقول: مهما طلّقتك فأنت طالق قبله ثلاثاّ. ثمّ طلّقها، ففي هذه المسألة ثلاثة أوجه: الأوّل: لا يقع عليها طلاق أصلاً، عملاً بالدور وتصحيحاً له؛ لأنّه لو وقع المنجز لوقع قبله ثلاث، وحينئذ فلا يقع المنجز للبينونة بالثّلاث السّابقة. والوجه الثّاني: يقع المنجز. والوجه الثّالث: يقع ثلاث تطليقات: المنجزة وطلقتان من المعلّق إن كانت مدخولاً بها. واختلف الشّافعية في الرّاجح منها. ومنها: كلّما عزلتك فأنت وكيلي. حيث سدّ على نفسه باب العزل. إلا أن يقول: كلّما عدت وكيلي فأنت معزول، ثمّ يعزله. ومنها: إذا قال: إن آليت منك، أو ظاهرت منك، أو فسخت بعيبك، أو لاعنتك أو راجعتك، فأنت طالق قبله ثلاثاً. ثمّ وُجِد المعلّق به. قالوا: لم يقع الطّلاق. وفي صحته الأوجه الثّلاثة السّابقة (٢).
(١) أشباه السيوطي ص ٣٨٠. (٢) أشباه السيوطي ص ٣٨١.
→ prev 2767 / 5326 next ←