← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3044 · ص389 · ج7
القاعدة الثانية والثلاثون [العتق ونفاذه] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: العتق يستدعي حقيقة الملك (١). وفي لفظ: "العتق لا ينفذ بدون قيام الملك في المَحَل عند وجود الشرط" (٢). ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما: هاتان القاعدتان كسابقتهما لا تختصان بالعتق، بل تَعُمَّان كل تصرف متعلق بالإطلاق أو التقيد. فمفادهما: أن التصرف يوجب أن يكون المتصرف مالكاً لما يتصرف به، ولا ينفذ هذا التصرف دُون قيام الملك ووجوده في المتصرف به عند وجود شرطه، أو يوجد الاذن بالتصرف من المالك - إن كان المتصرف غير مالك كالوكيل أو الفضولي - لوقوع العتق أو الطلاق أو البيع أو غيرها، والمراد بالشرط هو الشرط التقييدي. ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما: من أعتق عبد غيره لا يعتق العبد؛ لأن المعتِق لا يملك العبد ملكاً حقيقياً، ولكن إذا وكَّله المالك في عتق عبده عتق. أو أعتق عبد غيره فأجازه المالك عتق - عند من يعتبرون العقد موقوفاً -؛ لأن الإجازة في الانتهاء
(١) شرح السير ص ١٩٢٤. (٢) نفس المصدر ص ١٩٣٥.
→ prev 3044 / 5326 next ←