← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
4431 · ص758 · ج8
القاعدة الثّانية والعشرون [اللفظ العام] أولاً: لفظ ورود القاعدة: اللفظ العام يكون نصّاً في كلّ ما يتناوله (١). أَصوليّة فقهيّة ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: هذه القاعدة تمثّل رأي الحنفيّة في دلالة اللفظ العامّ قبل التّخصيص، فاللفظ العام عند الحنفيّة يعتبر نصّاً أي حجّة قاطعة في كلّ ما يتناوله من أفراد قبل التّخصيص. فالعام - قبل التّخصيص - عند الحنفيّة - قطعي الدّلالة، فلذلك لا يجوز تخصيصه إلا بقطعي مثله، فأمّا بعد التّخصيص فهو ظنِّي. وقد سبق أمثال لهذه القاعدة في قواعد حرف العين تحت الأرقام ١٤، ١٥. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا قال: مَن دخل داري فأكرمه. عامّ في كلّ داخل، فلا يجوز للمخاطَب أن يخصّص هذا العموم بأحد دون أحد. لأنّ لفظ (مَنْ) مِن ألفاظ العموم. ومنها: إذا قال: خذ من الصّندوق ما تريد. فله أن يأخذ جميع ما فيه دون جِرمه. ومنها: إذا قال عند التّوكيل: بِعْ لِمَنْ شئت. فقوله:- لمن شئت. لفظ عام. فالوكيل حرّ التّصرّف في البيع لمن شاء حتّى لنفسه.
(١) المبسوط جـ ١٩ ص ٣٣، القواعد والضوابط ص ٤٩٣ عن التحرير.
→ prev 4431 / 5326 next ←