5238 · ص1218 · ج11
القاعدة الثّانية والأربعون [النّفقة]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
النّفقة تجب بطريق الكفاية (١).
وفي لفظ: النّفقة مشروعة للكفاية (٢).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها صلة بسابقاتها، وهي تدلّ على حكم مشروعيّة النّفقة، وأنّها إنّما شرعت لكفاية المنفق عليه، ولذلك فإنّ معيار الإنفاق يحدّده قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (٣).
وقوله عليه الصّلاة والسّلام لهند زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (٤). فإذا كانت القواعد السّابقة تدلّ على مكانة النّفقة وحكمها فإنّ هذه القاعدة تدلّ على الحكمة من مشروعيتها.
(١) الهداية جـ ٣ ص ٣٢٣.
(٢) المبسوط جـ ٥ ص ١٩٠، ٢٠٠.
(٣) الآية ٧ من سورة الطّلاق.
(٤) رواه الجماعة إلا الترمذي - ينظر المنتقى ص ٦٦٦ حديث٣٨٧١.