← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
621 · ص79 · ج5
ومفاد هذه القاعدة: أن الدعوى لكي تكون صحيحة مسموعة عند القضاء لا بد من بيان الشيء المدَّعى به بالدعوى وتحديده لكي يمكن القضاء به. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها. إذا ادعى شِرباً - أي مجرى الماء - في يدي رجل أنه بغير أرض، فإنه لا يقبل منه؛ لأن الشرب مجهول جهالة لا تقبل الإعلام. وإذا كان المدّعى مجهولاً فلا تصح الدعوى. هذا في القياس - أي بناء على القواعد العامة - ولكن قالت الحنفية: تقبل الدعوى بالبينة ويقضى بالشرب لمدَّعيه؛ لأنه قد تباع الأرض بدون الشرب فيبقى له الشرب وحده، فإذا استولى عليه غيره كان له أن يدفع عن نفسه. ومنها: إذا ادَّعى حقاً على غيره ولم يبيِّنه فلا تقبل الدعوى ولا تصح لجهالة المدَّعي. ومنها: إذا ادعى ديناً له على آخر. فلا تصح الدعوى حتى يبين القدر والجنس والصفة (١).
(١) الفتاوى الخانية ٢/ ٣٦٧.