1544 · ص195 · ج2
القاعدة الخامسة والثلاثون [التبعيض]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
التبعيض في الأعضاء (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التبعيض معناه: التجزئة وجعل الشيء أبعاضاً أي أجزاء (٢).
هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة: (ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله وإسقاط بعضه كإسقاط كله) (٣). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
وفي لفظ: (ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله) (٣). وتأتي في حرف الذال إن شاء الله.
ومفادها: أن الشيء الذي لا يقبل التبعيض ولا التجزئة - أي يكون الحكم فيه كليًّا - فذكر بعض أجزائه بالحكم يكون حكماً لكله، وكذلك الحكم بإسقاط بعض أجزائه يكون حكماً بإسقاط كله.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: يدك طالق. طلقت كلها؛ لأن الطلاق لا يتجزأ.
ومنها: إذا أعتق بعض عبده، عتق كله؛ لأن العتق لا يتجزأ.
ومنها: عفو بعض الأولياء عن الدم إسقاط للقصاص؛ لأن القصاص لا
(١) أشباه ابن الوكيل ق ٢ ص ١٢٦.
(٢) المصباح ومختار الصحاح مادة "بعض" بتصرف.
(٣) تأسيس النظر ص ٦٠، المنثور جـ ٣ ص ١٥٣، جـ ١ ص ١٩٣، أشباه السيوطي ص ١٦٠، أشباه ابن نجيم ص ١٦٢، شرح الخاتمة ص ٤٥، المجلة المادة ٦٣، المدخل الفقهي الفقرة ٦١٩، الوجيز مع الشرح ص ٢٢٣.