5189 · ص1169 · ج11
القاعدتان السّابعة والثّامنة [النّادر، الظّاهر]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
النّادر ليس في معنى ما تعمّ به البلوى (١).
وفي لفظ: النّادر لا يعارض الظّاهر (٢).
وفي لفظ سبق: لا عبرة بالنّادر (٣).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
هذه القواعد بمعنى ما سبق.
فالنّادر ليس في معنى ما يكثر ولا في حكمه. وهو لا يعارض الظّاهر الدّائم، ولذلك فلا اعتداد بالنّادر ولا حكم له في نفسه.
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
من نام في صلاته فاحتلم، فقد فسدت صلاته، فعليه أن يغتسل ويستأنف ولا يبني على صلاته. وليس كمن رعف في صلاته؛ لأنّ الاحتلام في الصّلاة نادر.
ومنها: انسد المخرج المعتاد للبول أو الغائط وانفتح آخر، لم يجزه الاستجمار فيه لأنّه غير السّبيل المعتاد، ولمّا كان هذا نادراً
(١) المبسوط جـ ١ ص ١٩٦.
(٢) نفس المصدر جـ ٣٠ ص ٥٢.
(٣) المبسوط جـ ١ ص ١٢٢.