← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
1193 · ص151 · ج3
القاعدة السادسة والخمسون [حقيقة الأمر] أولاً: لفظ ورود القاعدة حقيقة الأمر للوجوب. (١) أصولية فقهية لغوية ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: الأمر: هو الطلب بصيغة، افعل، وليفعل، على سبيل الاستعلاء. (٢) فإذا وردت صيغة الأمر بدون قرينة صارفة كان المراد بها الوجوب قطعاً؛ لأن الأَصل في صيغة الأَمر الوجوب - وهو طلب الفعل الجازم. وقد تخرج صيغة الأَمر عن الوجوب إذا دلت قرينة صارفة لها فتكون للإباحة أو الندب أو التهديد أو غير ذلك. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: قوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (٣) صيغتا أمر دلتا على طلب إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة على سبيل الفرض والوجوب، لعدم الصارف. ومنها قوله تعالى {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (٤) كلها صيغ أمر دلت على الوجوب قطعاً.
(١) المبسوط ٤ ص ٥٨ وجميع كتب الأُصول باب الأَمر. (٢) الكليات ص ١٧٦. (٣) الآية ٤٣، ٨٣، ١١٠ من سورة البقرة وغيرها. (٤) الآية ٢٩ من سورة الحج.
→ prev 1193 / 5326 next ←