4486 · ص785 · ج10
القاعدة الثّامنة والثّمانون بعد الأربعمئة [المغيا]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
المغيا لا بدّ أن يثبت قبل الغاية ويتكرّر إليها (١). أو - ثم يصل إليها (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المُغَيّا: اسم مفعول من غُيِّيَ فهو مغيا. والمراد به هنا: ما جعل غاية ونهاية. فحكمه أنّه يثبت قبل الغاية ويتكرّر ويصل إليها.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لزوجته: إن أكلت حتى لبست، فأنت طالق. يقتضي اللفظ تأخير اللبس مع تكرّر الأكل قبله حتى يصل إليه؛ لأنّ حتى حرف غاية.
ومنها: إذا قلت: قام القوم حتى عمرو. يقتضي تأخّر قيام عمرو. بدلالة حتى التي هي حرف غاية وجر.
ومنها: قوله تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)} (٢). فالسّلام ثابت قبل الفجر وهو ممتدّ ومستمرّ إلى طلوع الفجر.
ومثله: سرت حتى طلعت الشمس، فالسّير ثابت ومستمر قبل طلوع الشّمس إلى طلوعها.
(١) الفروق جـ ١ ص ٨٤، ص ١١٣.
(٢) الآية ٥ من سورة القدر.