← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3822 · ص506 · ج2
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما: في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} (١). فمفهوم هذه الآية أنه لا يحل الزواج من الأمة غير المؤمنة. ولكن الحنفية لم يعملوا بمفهوم هذه الآية حيث أباحوا الزواج من الأمة غير المؤمنة عملاً بالإطلاق في قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (٢). وقالوا: إن مَن عدا المؤمنات مسكوت عنه. وفي رأي الحنفية هذا تعطيل لكثير من النصوص. ومنها: إذا قال لزوجته: أنت طالق واحدة، لا يصح نية الثلاث؛ لأن النص على الواحدة ينافي نية الثلاث. ومنها: التنصيص على العدد في قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (٣) يمنع الزيادة على الأربع للتنصيص عليه.
(١) الآية ٢٥ من سورة النساء. (٢) الآية ٢٤ من سورة النساء. (٣) الآية ٣ من سورة النساء.
→ prev 3822 / 5326 next ←