← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
1497 · ص189 · ج3
القاعدة الثانية والثمانون [حكم ما بعد الغاية] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها. (١) وفي لفظ: حكم ما بعد الغاية بخلاف ما قبله. (٢) أصولية فقهية ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: الغاية معناها: النهاية. فغاية الشيء منتهاه، ومداه. وحروف الغاية (إلى، حتى). فمفاد القاعدة: أن حكم ما بعد النهاية مخالف لحكم ما قبلها. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: في قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٣). فإن - إلى - حرف غاية وجر، ومفاد الآية أن حكم الليل مخالف لحكم النهار، فإذا كان النهار ظرفاً ووعاءً للصوم فالليل بخلافه، فيكون ظرفاً ووعاءً للإفطار. ومنها قوله تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (٤)، فحكم طلوع الفجر وما بعده مخالف لحكم ما قبله بدليل وجود - حتى -. ومنها: قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (٥) فللأكل والشرب غاية هي
(١) المبسوط جـ ٥ ص ٢١٠. (٢) المصدر السابق ج ١٢ ص ٧٥. (٣) الآية ١٨٧ من سورة البقرة. (٤) الآية ٥ من سورة القدر. (٥) الآية ١٨٧ من سورة البقرة.
→ prev 1497 / 5326 next ←