← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3523 · ص461 · ج2
القاعدة الثامنة والتسعون بعد المائة [التمادى على ترك سنة] أولاً: لفظ ورود القاعدة: التمادي على ترك سنة قطعية من غير عذر يوجب الأدب (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: التمادي: معناه الاستمرار. والسنة: ما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله وحث على فعله من غير الفرائض كالسنن الرواتب والوتر. وفعل السنن والمندوبات مطلوب قطعاً لعدة أسباب: منها تكثير الثواب. فالمسلم حريص دائماً على الإكثار من الحسنات. ومنها: طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباعه فيما كان يحرص عليه {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} (٢). ومنها: أن الحرص على فعل السنن والمندوبات دليل على أن المسلم أشد حرصاً على فعل المفروضات والواجبات. ومنها: إن ترك السنن القطعية قد يكون مقدمة لترك الواجبات والفرائض. ومنها: أن ترك السنن القطعية من غير عذر قد يكون دليلاً على عدم حب التارك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويكون دليلاً على الاستهتار والإهمال لما كان يفعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويحرص عليه، ولذلك كان التارك لها مستحقًّا للتعزير
(١) قواعد المقري ق ١٩٣. (٢) الآية ٢١ من سورة الأحزاب.
→ prev 3523 / 5326 next ←