← المكتبة ▭ صفحة واحدة
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3003 · ص383 · ج8
يعرض على امرأته الإِسلام فإن أسلمت وإلا فُرِّق بينهما (١). وقال ابن وهب (٢): قال مالك: لا يطأ الرّجل الأمَة المجوسيّة؛ لأنّه لا ينكح الحرّة المجوسيّة (٣). رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة: إذا أباح الراهن للمرتهن وطء الجارية المرهونة - وهو يعتقد عدم الحل - فيجب الحدّ على المرتهن، وإن كان المحكي عن عطاء (٤) - في هذه الصّورة - الإباحة؛ لأنّ خلاف عطاء لا مستند صحيحاً له، أو أنّه انعقد الإجماع بعده على عدم حلّ إعارة الجارية للوطء (٥). وكذلك في نكاح المتعة: لأنّ خلاف الشّيعة لا يعتبر.
(١) جـ ٢ ص ٢١٧. (٢) ابن وهب عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء، المصري أبو محمَّد فقيه من الأئمة من أصحاب مالك جمع بين الفقه والحديث والعبادة له كتب منها الجامع في الحديث وكان حافظاً مجتهداً ثقة، توفي بمصر سنة ١٩٧، الأعلام جـ ٤ ص ٤٤ مختصراً. (٣) المدونة جـ ٢ ص ٢١٦. (٤) عطاء بن أبي رباح أبو محمَّد المكي، انتهت إليه فتوى أهل مكة، وكان ثقة فقيهاً عالماً كثير الحديث أدرك مئتين من الصحابة توفي سنة ١١٤ هـ أو بعيدها. تذكرة الحفاظ جـ ١ ص ٩٨ وغيرها مختصراً. (٥) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٢٩٤.
3004 · ص383 · ج9
القاعدة الثّالثة والثّلاثون بعد المئتين [العلّة المنفردة والتّرجيح] أولاً: لفظ ورود القاعدة: ما يكون علَّة للاستحقاق بانفراده لا يقع به التّرجيح (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: العلّة: المراد بها هنا السّبب. فما يكون سبباً للاستحقاق منفرداً دون سبب آخر معه فإنّه لا يقع به ترجيح الاستحقاق إذا كان موجب الاستحقاق سبباً آخر؛ لأنّ التّرجيح إنّما يقع بما لا يكون علّة أو سبباً للاستحقاق، أي إنّ التّرجيح إنّما يكون بأمر خارج عن الموجب. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: قرابة الأب سبب للاستحقاق بالعصوبة - وبعد وجود هذا السّبب لا تكون قرابة الأم علّة للاستحقاق - بل تكون علّة للتّرجيح. ولهذا يرجّح الأخ لأب وأم على الأخ لأب في الميراث والولاية. ومنها: مات شخص وترك ابني عم أحدهما أخ لأم. فللأخ لأم السّدس فرضاً، والباقي بينهما نصفان بالعصوبة؛ لأنّ ابن العم الّذي هو أخ لأم له سببان للميراث: الفرض بالأخوة لأم، والعصوبة بالعمومة،
(١) المبسوط جـ ٢٩ ص ١٥٥، ١٧٧.
→ السابق 3003–3004 / 5326 التالي ←