4635 · ص860 · ج10
القاعدة السّابعة والثّلاثون بعد الخمسمئة [ملك العين]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ملك العين لا يبطل بالإبطال (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العين يقابلها الثّمن، فالعين هي نفس الشّيء الذي يقع عليه العقد من بيع أو غيره، فهذه العين ملك لصاحبها، فلا تخرج عن ملكه بمجرّد تركها، أو قوله أبطلت ملكيّتها، أو سيَّبتها. (فملك العين لا يبطل بالإبطال). ولا يسقط بالإسقاط أو الإبراء، إنّ ما يبطل عن طريق البيع أو التّبرّع أو الهبة أو الهدية.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ورث عيناً عن أبيه أو مورثه، وقال: أبطلت حقّي في الميراث، لا يبطل حقّه وله المطالبة به وأخذه.
ومنها: إذا ترك دابّة في صحراء أو مضيعة، فأخذها آخذ واعتنى بها، فلصاحبها أخذها بغير شيء، وليس لآخذها حقّ المطالبة بما أنفق عليها؛ لأنّه متبرّع بالعناية والإنفاق حيث لم يأذن له المالك.
ومنها: رجل له مسيل ماء في دار أو أرض، وله حقّ إجراء الماء، وله رقبة المسيل - أي ملك المجرى من الأرض - فقال
(١) الفتاوى الخانية جـ ٣ ص ٢١٤.
4636 · ص861 · ج8
القاعدة التّاسعة والعشرون [الثّواب - النّيّة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
لا ثواب إلا بالنّيّة (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة ذكرها ابن نجيم رحمه الله في الأشباه ص ٦، وجعلها أولى القواعد. من حيث إن النّيّة تدخل في كلّ تصرفات المكلّف من عبادات ومعاملات وخصومات ومباحات ومناهي وتروك، وكلّها تحتاج للنّيَّة. ولكن ما ينبني عليه الثّواب منها إنّما هو المقصود به العبادة ووجه الله سبحانه وتعالى. فلا ثواب على عمل شرعي إلا إذا قصد به وجه الله سبحانه وتعالى.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا صلّى إنسان صلاة تامّة بشروطها كاملة ولكنّه لم ينو بها وجه الله فإنّ ما فعله لا يعتبر صلاة شرعيّة ولم تبرأ ذمّته، ولا ثواب له على ما فعل.
ومنها: إذا نوى بصلاته الرّياء والسّمعة، فلا ثواب له بل عليه إثم ووزر.
(١) أشباه ابن نجيم ص ٦ وعنه الفرائد ص ٤.