5259 · ص1239 · ج11
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع فضولي سيّارة لشخص آخر، وحينما علم صاحب السّيّارة بعقد الفضولي رفض الموافقة عليه، فيعتبر العقد في هذه الحالة باطلاً. فلو أراد صاحب السّيّارة إجازته لم يجز، لكن يعقد عقداً جديداً. لكن لو أجاز صاحب العلاقة العقد ثم بدا له إبطاله بسبب مشروع فله ذلك، بأنّ يعلم أنّ المشتري مفلس - مثلاً.
ومنها: إذا زوّج فضولي امرأة من رجل آخر، وحينما علم الزّوج بذلك العقد وافق عليه ثم بدا له أن يُبطل العقد، فله ذلك بتطليق المرأة، لا بإلغاء عقد النّكاح.
5260 · ص1240 · ج11
القاعدة الرّابعة والخمسون [نقل الثّقات]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
نقل الثّقات الأخبارَ حجّةٌ شرعيّةٌ في وجوب العمل بها (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الثّقات: جمع ثقة، وهو الإنسان العدل الضّابط لِمَا يخبر به.
والمراد بالأخبار: ما يتعلّق بالأمور التي ينبني عليها حكم شرعي، سواء في ذلك الأحاديث، أو الإخبار بأمر يترتّب عليه أمر عبادي، أو خبر عن أمر ماض لم يوجد عليه أثر. فإذا أخبر الثّقات أو الثّقة بخبر فيصدَّق فيه ويجب العمل بموجب ذلك الخبر.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أخبر ثقة بطهارة الماء جاز التّطهّر به، وأمّا إذا أخبر بنجاسته فلا يجوز التّطهّر به.
ومنها: إذا كان لأهل الذّمّة في مصر من أمصار المسلمين كنيسة قديمة، فأراد المسلمون هدمها، أو منعهم من الصّلاة فيها. فقالوا: نحن قوم من أهل الذّمّة صالحنا على بلادنا. وقال المسلمون: بل أخذنا بلادكم عنوة وحرباً، ثم جُعِلتم ذمّة. وهذا أمر تطاول - أي
(١) شرح السير ص ١٥٥٠ وعنه قواعد الفقه ص ١٣٤.