← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3166 · ص406 · ج12
ومنها: إذا حضر القتال زَمِن - أي مريض مرضاً مزمناً - أو أعمى لم يسهم لهم، لكن لو حضر صحيحاً ثمّ عَرَض له ذلك في الحرب لم يبطل حقّه من السّهم في الأصحّ (١). لكن أقول وبالله التّوفيق: إن كان هذا الزّمِن أو الأعمى له رأي ومكيدة في الحرب فيجب أن يسهم له؛ لأنّ الرّأي والمكيدة الصّائبة في الحرب تعمل ما لا يعمل المقاتل. وقديماً قيل: الرّأي قبل شجاعة الشّجعان ... هو أوّل وهي المحل الثاني. ومنها: إذا اعترفت المرأة بأنّها معتدّة. فتمنع من الزّواج حتى تنتهي عدّتها - إذا كان العقد على غير الزّوج المطلق - وهذا في البينونة الصّغرى -. أمّا لو تزوجت ثم ادّعت أنّ عدّتها لم تنته فإنّه لا يلتفت إلى قولها، ويكون القول قول الزّوج. ومنها: المعتدّة إذا عقد عليها بطل نكاحها, لكن لو طرأت عليها عدّهَ بعد النّكاح - كما لو وُطِئت بشبهة - أو اغتصبت - لا يبطل نكاحها. ومنها: أنّ الزّوجة لا تملك حطّ المهر عن الزّوج في ابتداء العقد، فلو عقدت مع الزّوج النّكاح على أن لا مهر لها لم يصحّ الحطّ - وصحّ العقد - ووجب لها مهر المثل. لكن لو حطّت المهر عن الزّوج بعد العقد صحّ حطّها وبرئ الزّوج من المهر.
(١) المنثور جـ ٣ ص ٣٧٤.
→ prev 3166 / 5326 next ←