1000 · ص202 · ج2
كتابة الشروط والخيار في البيع
• عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ وَهْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ رضي الله عنه: أَلا أَقْرَأُ لَكَ كِتَاباً كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قُلْتُ: بَلَى فَأْخْرَجَ لِي كِتَاباً: هذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هُوذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ: اشْتَرَى مِنْهُ عَبْداً أَوْ أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ ١. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. وَزَادَ: الْغَائِلَةُ الزِّنَى وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ٢». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ٣.
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ حِينَمَا طَلَبَتْ مِنْهَا الْمُسَاعَدَةَ عَلَى مَا كَاتَبَهَا عَلَيْهِ أَهْلُهَا فَامْتَنَعُوا إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ بِذلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا هُوَ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ٤ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ٥».
كتابة الشروط والخيار في البيع
١ أو للشك ولا داء أي فيه ولا خبثة كقطعة أي ليس مسبيًّا من قوم لهم عهد، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - باع للعداء عبدًا وأعطاه شروطًا بأنه خالى العيوب.
٢ وفي رواية: المسلمون عند شروطهم ما وافق من ذلك فهم ملزومون بإنفاذها إذا كانت مشروعة.
٣ بسند صحيح.
٤ بريرة كانت أمة مملوكة لقوم وكانوا كاتبوها فطلبت من عائشة أن تساعدها على أداء الكتابة فعرضت عليها أن تشتريها فرضي أسيادها بشرط بقاء الولاء لهم، والولاء هو الولاية التي يترتب عليها إرثها بعد موتها فسمع بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اشتريها واشترطي لهم ما شاءوا فإن الولاء لمن أعتق.
٥ شرط الله أوثق أي أقوى وأحق بالتنفيذ من شرطكم الباطل، وشرط الله أي حكمه أن الولاء لمن أعتق، ففيه إبطال شرطهم وبيان الحكم.