1090 · ص220 · ج2
الشركة والوكالة ١
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا ٢». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ٣. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيريْنِ وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ ٤. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٥ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ.
• وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثةِ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيباً ٦.
= إلا أن يقال إنها معلومة بعض العلم كما يحصل في مصرنا الآن من قول المالك للسمسار: بع هذا ولك من كل مائة خمسة فهو صحيح عندهما والله أعلم.
الشركة والوكالة
١ الشركة لغة: الاختلاط وشرعًا: ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على الشيوع، والوكالة بالفتح والكسر إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقًا أو مقيدا وهما جائزان للحاجة إليهما.
٢ فالله تعالى مع الشريكين بالعون والبركة ما داما أمينين وإلا تخلى عنهما وشاركهما الشيطان.
٣ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح خيبر أعطاها لليهود، ليعملوا فيها ما يلزم للزراعة من حرث وسقى وبذر ونحوها ولهم نصفها، فهذه مزارعة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين اليهود وبقيت إلى زمن عمر رضي الله عنه حتى أجلاهم عنها.
٤ فيما نصيب يوم بدر أي من الغنائم، ولم يغنم إلا سعد فاشتركنا معه، وهذه شركة أبدان وهي أن يشترك اثنان فيما يعملانه، وأجازها مالك وأبو حنيفة، وقال الشافعي: إنها باطلة لأن كل شخص متميز عن الآخر بجسمه وعمله فيختص بفوائده كمن خلطا أغنامهما فلكل منهما فائدة غنمه.
٥ بسند منقطع ولكن ورد ما يقويه واعتبره بعض الأئمة.
٦ استعمله على خيبر أي وكله عليها، والجنيب كالحبيب: الطيب، والجمع: الرديء، فوكيل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خيبر جاءه بتمر طيب فقال - صلى الله عليه وسلم - =