← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
125 · ص27 · ج2
الْعِيدِ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ ١. وَبَعَثَ أَحَدُ الأُمَرَاءِ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ٢ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ الأَمِيرُ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ عِمْرَانُ: وَلِلْمَال أَرْسَلْتَنِي، أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ٣، وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. • عَنْ أَبِي هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: كِدْتُ أُقْتَلُ بَعْدَكَ فِي عَنَاقٍ ٤ أَوْ شَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَوْلَا أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتُهَا ٥». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. آداب المعطى والآخذ ٦ • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبْعَضُونَ ٧ فَإِذَا جَاؤُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ ٨ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ، فَإِن عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ،
=وعليه الأكثر والشافعي وأحمد وإسحاق. قاله الترمذي، وقال مالك وسفيان: لا يجوز، للحديث السابق: من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول الحول. ١ هذا في زكاة الفطر، وتقدم الكلام على تعجيلها. ٢ ذاك الصحابي الجليل. ٣ فعمران رضي الله عنه جباها من أهل الجهة، وصرفها لفقرائهم فلم ينقلها إلى جهة أخرى، كحديث معاذ السالف في أول الزكاة: صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم. ففيهما وجوب صرف الزكاة الفقراء البلد، ولا يجوز للمالك نقلها لجهة أخرى إلا إذا لم يكن بالبلد فقراء أو فضلت عنهم، أما الإمام فله نقلها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستدعي زكاة الأعراب إلى المدينة ويصرفها لفقراء المهاجرين. ولحديث النسائي الآتي، وعلى هذا الشافعي، وقال مالك: لا يجوز نقلها إلى مسافة القصر إلا إذا كانوا أشد حاجة من أهل الجهة، وقال الحنابلة: يحرم نقلها إلى مسافته ولكنها تجزئ. وقال الحنفية: يجوز نقلها مطلقًا ولكن مع الكراهة إلا لقوم هم أحوج إليها وإلا لقرباه فلا كراهة. ٤ العناق الصغير من ولد المعز. ٥ أي فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينقلها للضرورة وهذا جائز باتفاق. والله أعلم آداب المعطي والآخذ ٦ أي آداب دافع الزكاة وآخذها. ٧ بلفظ المفعول أو بضم ففتح فتشديد، أي سيأتيكم الجماعة المكروهون طبعا، وهم جباة الزكاة لكراهة المالكين لهم. ٨ قولوا لهم: مرحبًا وأهلا.