← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
521 · ص106 · ج3
وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ١». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِيهِ رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا ٢ فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ فَحَلَّهَا فَأَتَى بِهَا وَبِالْغُلَامِ ٣ فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلقَتْلِ ٤. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ذبائح أهل الكتاب حلال • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}، {وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٥} قَالَ نُسِخَا وَاسْتَثْنَى مِنْهَا ذَبِيحَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بقَوْلِهِ ـ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ٦ ـ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٧.
١ وإحسان الذبح بسقيها قبل الذبح وإضجاعها بلطف وإحداد المدية بعيدًا عنها وإمرارها بسرعة ونحو ذلك. ٢ أي بالحصا. ٣ أي إلى يحيى بن سعيد. ٤ والنهي للتحريم لما فيه من التعذيب، وإصبار البهيمة حبسها ورميها حتَّى تموت. ولمسلم والترمذي: نهى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا؛ أي يرمي حتَّى يموت. ولمسلم لعن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من فعل ذلك. والله أعلم. ذبائح أهل الكتاب حلال ٥ أي لا تأكلوا ذبيحة من لا يعتقد التسمية ولو كتابيًا لحديث أبي داود والترمذي: قالت اليهود يا رسول الله إنا نأكل مما قتلنا أي ذبحنا ولا تأكل مما قتل الله أي الميتة فنزلت هذه الآية. ٦ يؤيد ما قاله ابن عباس أن آية - وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم - مدنية والآيتان قبلها مكيتان فنسختا بالمدينة ومعنى هذه الآية أن ذبيحة اليهود والنصارى حلال لكم ولو غيروا. وعلى هذا مالك، وقال الشافعي: بشرط عدم التغيير. ٧ بسند صالح.