← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1501 · ص302 · ج3
ذو القرنين وعزيز وتبع رضي اللَّه عنهم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً}. وَقَالَ تَعَالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}. وَقَالَ تَعَالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} ١. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَم لَا، وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٢ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: «وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ نَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا ٣». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا أَدْرِي أَلْحُدُودُ طَهَارَةٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا وَلَا أَدْرِي تُبَّعٌ لَعِيناً كَانَ أَمْ لَا، وَلَا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ نَبِيًّا كَانَ أَمْ مَلِكاً». رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ. وَلِأَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ: «لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ٤». وَاللَّهُ أَعْلَمُ. عدد أحاديث كتاب النبوة ١٣٧
ذو القرنين وعزير وتبع عليهم السلام ١ الكلام على هذه الآيات مبسوط في التفسير. ٢ بسند صالح. ٣ هذا قبل أن ينزل عليه أنها طهارة لأهلها وتقدم في آخر الحدود. ٤ فالمستور عنا في ذي القرنين وعزير نبوتّهما فقط، أما إسلامهما فتفق عليه، وقوله لا أدرى تبع لعينًا أي كافرا أم لا هذا أولا ولكن ثبت إسلامه بهذا الحديث. وقال قتادة إن كعبًا كان يقول في تبع الرجل الصالح وكانت عائشة رضي الله عنها تقول لا تسبوا تبعًا فإنه قد كان رجلا صالحًا نسأل الله أن يحشرنا في زمرة الصالحين آمين والحمد لله رب العالمين.