139 · ص30 · ج1
فَهذَا نُقْصَانُ الدِّينِ». وَعِبَارَةُ البُخَارِيِّ: أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قْلْنَ: بَلَى. قَالَ: «فَذلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا». رَوَاهُ الخَمْسَة.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ، فِإِذَا بَلَغَ ذلِكَ ١ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ٢ وَلْيَنْتَهِ» ٣. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ السَّمَاءِ ٤ مَنُ خَلَقَ الأَرْضَ فَيَقُولُ اللَّهُ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ ٥ وَرُسُلِهِ».
• عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ ٦ يَقُولُونَ مَا كَذَا مَا كَذَا حَتَّى يَقُولُوا هذَا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنِ الوَسْوَسَةِ قَالَ: «تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ» ٧. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الباب الثالث: في فضائل الدين ٨
قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلَامَ دِيناً} ٩.
• عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه عَنِ النِّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ
١ أي من خلق ربك.
٢ فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله.
٣ أي يترك الاسترسال معه.
٤ فهو مفسر للحديث قبله.
٥ أي أرجع إلى الله تعالى، فهو الذي يحفظني من مكايده، وبه يتضح أن المراد بالاستعاذة في الحديث السابق الالتجاء إلى الله تعالى، أي من وسوسة الشيطان اللعين.
٦ قيل يا رسول الله يخطر على قلوبنا ما يعظم علينا أن نتكلم به، ولعله ما صرح به في الحديثين قبله.
٧ أي هذه الوسوسة واستعظامكم التكلم بها هو الإيمان الخالص، فالوسوسة لا تضر المؤمن ما دام يستعيذ بالله. والله أعلم.
(الباب الثالث في فضائل الدين)
٨ مزاياه التي تترتب عليه في الدنيا والآخرة كالحفظ من القتل والأسر في الدنيا، وكالحفظ من عذاب القبر وأهوال القيامة وعذاب النار في الآخرة، هذا فضلا عن النعيم الواسع الدائم في جنات فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون.
٩ وكفانا فخرًا به أنه دين الله جل شأنه. قال في =