← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1893 · ص384 · ج3
فضل زينب بنت جحش رضي الله عنها قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} ١ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَسْرَعُكنَّ لَحَاقاً بِي أَطْوَلُكُنَّ يَداً» ٢ قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَداً، فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَداً زِيْنَبُ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ. فضل صفية بنت حُيي رضي الله عنها ٣ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ إِنَّهَا بِنْتُ يَهُودِيَ فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «ابنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيَ وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيَ ٤
= أنه كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في لحاف أي فراش عائشة، فهذه منزلة أسمى رضى الله عن الجميع وحشرنا في زمرتهم آمين. فضل زينب بنت جحش رضي الله عنها ١ هي زينب بنت جحش بن رئاب كانت تحت زيد بن حارثة فلم يحصل بينهما وفاق، فلما طلقها وانتهت عدتها زوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - جبرًا لخاطرها فإنها تزوجت زيدا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت ترى نفسها مهضومة وتعلو عليه لجمالها ولأنها قرشية وزيد من الموالى رضى الله عن الجميع. ٢ ولفظ البخاري: إن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت له: أينا أسرع بك لحوقا؟ قال: أطولكن يدا، فأخذن قصبة يذرعنها فكانت سودة أطولهن يدًا، فلا توفى النبي صلى الله عليه وسلم كانت التالية له زينب بنت جحش، فتبين أن المراد باليد الصدقة لأن زينب كانت تحب الصدقة رضي الله عنها وأرضاها. فضل صفية بنت حيى رضي الله عنها ٣ هي صفية بنت حيى بن أخطب ملك خيبر فإنهم لما فتحوها كانت صفية في الأسرى فجاءت في سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعتقها وتزوجها رضي الله عنها. ٤ إنك لابنة نبى وهو هارون عليه السلام، وإن عمك لنبي ورسول وهو موسى عليه ألف سلام، وإنك لتحت نبى وهو محمد صلى الله عليه وسلم، فلا فخر لهم مثلك ولا فخر أعظم من ذلك، فنسبها يتصل بإسحاق ويعقوب وإبراهيم صلى الله عليهم وسلم ورضى الله عن صفية وأرضاها آمين.