1739 · ص350 · ج1
عيادة المريض والدعاء له
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ ١ رَدُّ السَّلَامِ ٢ وَعِيَادَةُ المَرِيضِ ٣ وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ ٤ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ تُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِي قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الحَسَنِ نَعُودُهُ ٥، فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسى، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَعَائِداً جِئْتَ يَا أَبَا مُوسى أَمْ زَائِراً ٦؟ فَقَالَ: لَا بَلْ عَائِداً فَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِماً غُدْوَةً ٧ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً ٨ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ ٩». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ١٠.
• عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِيَّ ١١. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحَمْدُ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
• عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ المُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ ١٢.
عيادة المريض والدعاء له
١ على جهة الندب إلا في إجابة الدعوة فإنها واجبة، وستأتى في النكاح وافية إن شاء الله، وقوله: خمس أي آكد من غيرها وإلا فهى أكثر.
٢ سيأتي السلام والتشميت في الأدب مبسوطين إن شاء الله.
٣ أي زيارته والدعاء له.
٤ سيأتي في آداب السير في الجنازة.
٥ أي الحسن بن عليّ عليهما السلام فإنه كان مريضًا.
٦ أعائدا حال من ضمير جئت، أي أجئت تعوده في مرضه، أم جئت تزوره على أنه صحيح؟.
٧ في أول النهار.
٨ لفظ إن نافية بمعنى ما.
٩ أي بستان فيها.
١٠ وأحمد وابن حبان والحاكم وصححه.
١١ فيه ندب العيادة وإن كان المرض خفيفا كوجع العين والضرس والصداع، ويؤجر العائد لأنه بلاء ومرض. وقال بعض الحنفية: إن العيادة من الرمد ووجع الضرس ونحوهما لا تسن لحديث الطبراني: ثلاثة ليس لهم عيادة، العين والدمل والضرس. ولكن صحح البيهقي وقفه على يحيى بن أبى كثير، أما حديث الكتاب فصحيح.
١٢ وزاد حتى يرجع، قيل يا رسول الله: وما خرفة الجنة قال: جناها أي ثمرها.