← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1398 · ص281 · ج5
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بِالْعَرْجِ ١ إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ ٢ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «خُذوا الشَّيْطَانَ أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ ٣»، لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْمًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. النبي صلى الله عليه وسلّم قاله متمثلاً ٤ • عَنْ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ ٥ فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ ٦ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَتَمَثَّلُ بِشَىْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَاَلَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَيَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تزَوِّدِ ٧، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٨. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَىْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ باَطِلٌ ٩، وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ ١٠، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
= فيكون امتلاء الجوف بالشعر أعظم وأكبر، وهذا في المذموم منه، وفي رواية: لأن يمتلئ جوف الرجل قيحًا يَريه أي يفسده خير من أن يمتلئ شعرا. ١ العرج كالفرج: اسم مكان. ٢ أي الشعر. ٣ أو للشك وسماه شيطانا لأنه كان كافرا أو كان الغالب عليه الشعر أو كان شعره من المذموم والله أعلم. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاله متمثلا ٤ أي بقول عبد الله بن رواحة لا إنشادا منه - صلى الله عليه وسلم -. ٥ فعثر أي سقط وسال دم إصبعه. ٦ فما أنت بشيء إلا بقليل دم في سبيل الله تعالى. ٧ أي من لم تطلب منه. ٨ بسند صحيح. ٩ لبيد - كعبيد - ابن ربيعة بن عامر العامري الصحابي من فحول الشعراء أنشد شعرًا وفيه: * ألا كل شيء ما خلا الله باطل * أي كل شيء فإن وزائل إلا الله تعالى، فهذه أصدق ما قاله شاعر لأنها كقوله تعالى " {كل من عليها فإن} " وتمام البيت: وكل نعيم لا محالة زائل. ١٠ أمية هذا كان من عظماء شعراء الجاهلية وكان غواصًا على المعاني معنيًا بالحقائق وكان أكثر شعره في التوحيد وكاد أن يسلم فيه لأنه أدرك أول الإسلام ولكنه لم يوفق له وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحسن شعره كما سيأتي في حديث عمرو بن الشريد في إنشاد الشعر بين يديه - صلى الله عليه وسلم -.