1684 · ص339 · ج1
الذكر والدعاء والقرآن عند المحتضر ١
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ ٢». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
• عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ ٣ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ ٤». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «إِذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ ٥ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيْراً ٦ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُون»، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ قَالَ قُولِي: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنةً ٧» قَالَتْ: فَقُلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّداً ٨ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ٩ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ ١٠ فَأَغْمَضَهُ ١١ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ ١٢» فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ ١٣ فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيْرٍ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ ١٤
الذكر والدعاء والقرآن عند المحتضر
١ من حضره النزع.
٢ أي ذكروا من حضره الموت بلا إله إلا الله بأن تقولوها برفع صوت فيسمعكم فيقولها، فتكون خاتمة كلامه في الدنيا فإنها تهدم ما قبلها من الخطايا، وإذا قالها مرة يترك، فإن تكلم بعدها بكلام آخر ذكرت ثانيا برفع صوت حتى ينطق بها، والأمر بالتلقين للوجوب أو الندب المؤكد.
٣ في الدنيا.
٤ من غير عذاب، ولمسلم: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة.
٥ أي المحتضر وأو للتنويع.
٦ وأحسنه الدعاء للمريض وللميت فإنه حينئذ مجاب.
٧ أخلفنى خيرًا منه.
٨ بدل من لفظ من، فلما قالت هذه الدعوة أجابها الله وطلبها النبي - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها، وهو خير من أبى سلمة بل من كل الناس.
٩ بعد موته.
١٠ أي بقى مفتوحًا. وروى بنصب بصره أي شق الميت بصره بنظره إلى الروح فلا يرتد إليه طرفه.
١١ أي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
١٢ ينظر أين يذهب الروح. وفيه أن الروح يذكر كما أنه يؤنث.
١٣ بالدعاء على أنفسهم حزنًا على موت رجل البيت.
١٤ الباقين: أي كن خليفة عنه في=