← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1004 · ص203 · ج1
ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذلِكَ ١ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذلِكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٢ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلفظُهُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ٣ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْئاً قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَتِمُّوا فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ». يكره في الصلاة أمور ٤ منها النظر إلى السماء والالتفات ٥ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذلِكَ ٦ حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ ٧». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلَفْظ مُسْلِمٍ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ ٨ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ». • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ ٩ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ ١٠ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلَهُمَا ١١: «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلاً عَلَى العَبْدِ وَهُوَ
١ فيكمل الفرض بالتطوع من نوعه في الزكاة وسائر العبادات. ٢ بسند حسن. ٣ ببركة الصلاة يفلح في كل موقف، وينجو بإذن الله تعالى. يكره في الصلاة أمور ٤ الأمور التي لا ينبغي فعلها في الصلاة، ولا تبطلها. ٥ وكذا ما يلهي، والنعاس. ٦ بتكرير هذا القول أو غيره مما يفيد المبالغة في الزجر. ٧ فيه وعيد شديد بالعمى إن لم ينهوا، فيفيد التحريم، وبه قال بعضهم، والمشهور أنه مكروه، وبالغ ابن حزم فقال تبطل به الصلاة لأنه خروج بوجهه عن القبلة ومناف للخشوع. ٨ ظاهره النهي عنه في كل الصلاة، ولفظ عند الدعاء في بعض الروايات؛ لأنه كان الواقع منهم ومظنة الوقوع. ٩ أي بالوجه، أما الالتفات بالصدر فمبطل لفقد الشرط، وهو الاستقبال كما سبق. ١٠ اختطاف بسرعة وتحويل من عمل الشيطان ليصرف المصلى عن الخشوع، فيفوت الثواب. ١١ بسند صالح.