← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1258 · ص253 · ج5
من تعلم لغة قوم أمن من شرهم • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ ١، قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنْ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ»، قَالَ: فَماَ مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ ٢ فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ ٣، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَاللَّهُ أعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل الثالث: في أنواع التحية منها القيام لأهل الفضل ٤ • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَجَاءَ فَقاَلَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكمْ» أَوْ قاَلَ «خَيْرِكمْ» فَقَعَدَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «هؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ»، قاَلَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَقَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِماَ حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ ٥»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ ٦ فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْمَسْجدِ قاَلَ للأَنْصَارِ «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ٧».
من تعلم لغة قوم أمن من شرهم ١ أي كتابتهم التي يتداولونها بينهم. ٢ أي كتاب يهود وهى كتابتهم ولغتهم التى كانت سريانية لقوله: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتعلم السريانية. ٣ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - خاف شرهم إلا إذا تعلموا لغتهم فتعلمها زيد بن ثابت في نصف شهر، ففيه أن تعلم لغات الأمم الأخرى مطلوب للأمن من شرهم وللتعارف بهم ولتبادل المصالح معهم وللتعاون بهم، ولا سيما إذ دعت الحال لإرسال علماء لهم يعلمونهم الإسلام فإن معرفة لغاتهم حينئذ تكون واجبة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب والله أعلم. الفصل الثالث في أنواع التحية ٤ منها القيام لقدوم أهل الفضل من علم أو صلاح أو شرف أو جاه لأنه يزيد في كمالهم ويحمل الناس على الاتصاف بوصفهم وموجب للألفة بينهم. ٥ سبق هذا الحديث في غزوة بني قريظة والنضير في كتاب الجهاد. ٦ أي أبيض. ٧ فلما قرب سعد من المسجد الذي صنعه الأصحاب =