← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1029 · ص208 · ج1
الباب السادس: في الرواتب وفيه فصول ثلاثة الفصل الأول: في رواتب الفرائض ١ • عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعَاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ ٢. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: «أَرْبَعَاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ». راتبة الفجر • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ٣». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ ٤ وَأَحْمَدَ: «لَا تَدَعُوهُمَا وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الخَيْلُ ٥». وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ ٦ تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ٧. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ
(الباب السادس في الرواتب. وفيه فصول ثلاثة. الفصل الأول في رواتب الفرائض) ١ هي السنن التابعة للفرائض، وتسمى تطوعًا ونافلة وسنة ومندوبًا ومستحبًا وهو ما رجح الشرع فعله ورغب فيه ولم يعاقب على تركه، وهو قسمان مؤكد وهو ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغير مؤكد، وهو ما تركه أحيانًا وسيأتيان، وحكمة الرواتب تكميل ما نقص من الفرائض إن حصل، وإلا فزيادة الثواب والقرب من الله تعالى. ٢ أي فما زلت أواظب عليهن بعد سماعى هذا. راتبة الفجر ٣ أي سنته التى قبل فرضه خير من الدنيا، فنعيمهما في الجنة خير من نعيم الدنيا لو ملكها الإنسان، أو ثوابهما أكثر من ثواب الدنيا لو ملكها وتصدق بها، وإذا كان هذا في سنة الفجر، فما بالك بفرضه. ٤ بسند صالح. ٥ مبالغة في المحافظة عليهما ولو في الشدة لكثرة ثوابهما. ٦ خبر يكن. ٧ فكانت محافظته على سنة الفجر أكثر من كل سنة، وهذا وما قبله يدل على فضلهما، وأنهما آكد من كل نافلة، فهما سنة مؤكدة عند الجمهور، وقال الحسن إنهما واجبان.