← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
769 · ص156 · ج1
ستر العورة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ} ١ {عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ٢، وَقَالَ: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَقَالَ: «أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ٣». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَزَادَ البُخَارِيُّ: ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ٤ صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ ٥، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ ٦ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، وَأَحْسِبُهُ فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ ٧. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٍ ٨». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصِلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحَاً بِهِ ٩. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَرُّوجُ حَرِيرٍ ١٠ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعاً شَدِيداً كَالْكَارِهِ لَهُ وَقَالَ:
ستر العورة ١ ما يستر عورتكم. ٢ للصلاة أو للطواف، وهذا أمر فيفيد أن ستر العورة شرط للصلاة، وسيأتي بيان العورة للذكر والأنثى وما صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٣ أي وهل لكل واحد منكم ثوبان، فالثوب الواحد الذي يستر العورة يكنى باتفاق، ومعلوم أن الثوبين أفضل إذا قدر عليهما. ٤ شرع يذكر أن ما تيسر من أكثر من ثوب فهو أفضل، وسيأتي في الأخلاق: إن الله جميل يحب الجمال. ٥ القباء كالسماء: الثوب المفتوح من أمام كالقفطان عندنا. ٦ التبان كرمان: ما يستر العورة الغلطة وهي السوأتان. ٧ سيأتي بيان هذه الأنواع إن شاء الله في اللباس. ٨ فلا يتزر به في وسطه الأسفل فقط، بل يخالف طرفيه على عاتقيه فيكون كالإزار والرداء، وهذا أكمل، فالنهي للتنزيه عند الجمهور، وقال أحمد وبعض السلف النهي للتحريم، ووضع بعض الثوب على عاتقه واجب إذا قدر عليه، ولا تصح الصلاة بدونه. ٩ ملتحفًا به وواضعا طرفيه على عاتقيه. ١٠ الفروج بفتح فضم مع التشديد: قباء مشقوق من خلف وهو من لبس الأعاجم.