← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
548 · ص111 · ج5
• عَنْ سَلْماَنَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلا الْبِرُّ ١». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ ٢ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ ٣»، رَوَى هذِهِ الثَّماَنِيَةَ التِّرْمِذِيُّ ٤. آداب الدعاء ٥ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِلَى هذَا الْمُصَلَّى يَسْتسْقِي فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقبْلَةَ ٦. وَقَالَ أَبُو مُوسى رضي الله عنه: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ٧، رَوَاهُماَ البُخَارِيُّ. • عَنْ سَلْماَنَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُماَ صِفْرًا ٨».
١ فالبر والإحسان إلى قريب ونحوه يزيد في العمر حقيقة أو يحمل فيه البركة كما سبق في أنواع البر من كتاب الأخلاق، والدعاء برد القضاء كما سبق قبله. ٢ لأنه واسع الرحمة والفضل فمن شأنه الإحسان والتفضل. ٣ من الله تعالى بتعجيل طلبه فهو حاضر مع الله كل لحظة لأخذ مطلوبه، ونفحات الله لا تنقطع دائما وأبدا بل ورد: أن له تعالى في كل نفس ستمائة ألف فرَج قريب، اللهم أدركنا بفرج عظيم قريب يعمنا والمسلمين آمين والحمد لله رب العالمين. ٤ الأول والثالث بسندين غريبين والسابع في القدر بسند حسن والله أعلم. آداب الدعاء ٥ هي استقبال القبلة لأنها أشرف الجهات وجهة العبادة، ورفع يديه ومسح الوجه بهما بعد الدعاء، والبدء بحمد الله تعالى وتسبيحه والثناء عليه كذكر الباقيات الصالحات، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أوله وآخره والعزم في الطلب، والإلحاح في الدعاء دائمًا، والإيقان بالإجابة إذا توفرت شروط الدعاء التي أعظمها أكل الحلال والبعد عن المحرمات وفعل الواجبات وغيرها مما يأتي. ٦ خرج بالناس إلى المصلى يصلون صلاة الاستسقاء ويطلبون من الله السقيا ونزول المطر، وسبق في كتاب الصلاة صلاة الاستسقاء. ٧ وقال أنس: حتى رأيت بياض إبطيه أي بياض جلد الإبطين لسعة كمه، أو الضوء الذي بين عضديه وجنبيه، وعلى كل فصريحهما رفع اليدين في الدعاء. ٨ يستحي من عبده أي يعامله معاملة المستحي، فلا يرد يديه صفرًا أي خائبتين بل يجيبه إن كان في مصلحته.