627 · ص127 · ج4
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدِ سُودِ الرُّؤوسِ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا ١ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ٢. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ صِحَّةَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ آمِين.
سورة التوبة ٣
مدنية وهي مائة وتسع وعشرون آية
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ رضي الله عنه مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينِ ٤ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ
١ فلم يحل تعاطى الغنائم لأحد من بني آدم إلا للأمة المحمدية، بل كان السالفون يجمعون الغنائم في مكان حتى تنزل نار من السماء فتأكلها.
٢ {لولا كتاب من الله سبق} أي لولا حكمه الذي سبق في علمه بإحلال الغنائم لكم {لمسكم فيما أخذتم} من الفداء {عذاب عظيم} وهذا هو عذابهم الذي عرض قريبًا منهم كما تصوره النبي - صلى الله عليه وسلم - فبكى ولكنه عتاب له فقط لأخذهم الفداء الذي هو خلاف الأولى.
سورة التوبة
مدنية وهي مائة وتسع وعشرون آية
٣ سميت بهذا لقول الله تعالى فيها {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} وتسمى سورة براءة لقوله تعالى {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين} وتسمى سورة العذاب لأنها أمرت بنقض عهد المشركين وشهر السلاح عليهم حتى يدخلوا في الإسلام، وتسمى الفاضحة لأنها فضحت المنافقين بقوله {ومنهم من يلمزك في الصدقات} و {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)}. {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)} ونحو هذا.
٤ من المثاني أي من السور القصيرة، وبراءة من المئين أي من السور الطويلة التي تربو آياتها على المائة.