← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1610 · ص324 · ج2
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ ١. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. للبكر سبع وللثيب ثلاث ٢ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقامَ عِنْدَهَا سَبْعاً وَقَسَمَ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ٣. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِمُسْلِمٍ: إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ بِهِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ ٤. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
= إن زوجي أعطاني كذا وفعل معي كذا وكذا زورا وكذبا، فقال المتشبع - أي المستكثر بما لم يعط - كلابس ثوبي زور أي كمن لبس ثوبين لغيره وأظهر للناس أنهما ملك له، فيظهر أمره وأنهما ملك لغيره فيفتضح بين الناس، فهو حرام لأنه كذب وفيه أذى لزوجها وضرتها. ١ كان يطوف عليهن في ليلة واحدة أي ويواقعهن، وكان - صلى الله عليه وسلم - أعطى قوة ثلاثين أو أربعين رجلا كما في رواية، ففيه جواز المرور على الزوجات كلهن مع وجود القسمة بل وكان عنده جاريتان: مارية وريحانة. والله أعلم. للعروس البكر سبع وللثيب ثلاث ٢ أي من الليالي وأيامها تبع لها. ٣ قوله من السنة أي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا تزوج البكر وعنده زوجة أخرى فللبكر سبع ليال بأيامها وإذا تزوج الثيب فلها ثلاث فقط. وهذا واجب لدفع الحشمة ولجلب الألفة، واكتفي بثلاث للثيب لأنها جربت الرجال بخلاف البكر فإنها لا تزال في خدرها وحيائها فتحتاج إلى إمهال وصبر، ولا تحسب أيام العرس في القسمة لأنها منحة للزوجة الجديدة، وقوله: ولو شئت لقلت رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا قول أبي قلابة الراوي عن أنس يرويه بالمعنى، فيه جواز الرواية بالمعني وهو رأي الجمهور خلافا للشيخين كما سبق في شرح الخطبة. ٤ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج أم سلمة وكانت ثيبًا أقام عندها ثلاثا وقال لها: ليس بك هوان أي احتقار بسبب الاقتصار على ثلاث ليال فإنهن حكم الله فإن زدتك حاسبتك عليه، وفي رواية قالت: ثلث وعلى نسائك، فللبكر سبع وللثيب ثلاث وعلى هذا الجمهور، وقال الكوفيون: إن البكر والثيب سواء، نسأل الله الستر والتوفيق والله أعلم.