1613 · ص324 · ج5
إِن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا ١ فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْناهُ ٢ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلا إِيَّاهُ ٣ قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
الباب الخامس: في الملاحم ٤
غزو الترك والحبشة ٥
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تقاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ٦ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ ٧»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ فِي الْجِهَادِ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ هُنَا وَالنَّسَائيِّ فِي الْجِهَادِ: «دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ ٨».
١ في ثقيف أي في بني ثقيف كذاب ومبير تريد أسماء - رضي الله عنهما - بهذا كسر أنف الحجاج وإذلاله ولذا قام وتركها.
٢ وهو المختار بن أبي عبيد الثقفي قد تنبأ وتبعه ناس حتَّى أهلكه الله تعالى.
٣ وأما المبير فلا أظنه إلا أنت لكثرة إضراره بالناس وإهراقة الدماء. قال الترمذي: المبير الحجاج بن يوسف الثقفى فإنهم أحصوا من قتلهم صبرًا فكان عددهم مائة ألف وعشرين ألفًا فما بالك بغيرهم. نسأل الله الرحمة لنا ولهم وللمسلمين آمين.
الباب الخامس في الملاحم
٤ الملاحم جمع ملحمة: وهي الموقعة العظيمة بين المسلمين والكفار، بخلاف الفتنه فبين المسلمين مع بعضهم.
٥ الترك بنو قنطوراء: وهم جيل من الناس، والحبشة: جيل من السودان نسبة لحبش بن كوش بن حام بن نوح عليه السلام، في لونهم السواد ويسكنون في الأقطار الجنوبية حذاء اليمن يفصل بينهم بحر القلزم.
٦ ذلف جمع أذلف: وهو قصير الأنف منبطحه، والمجان جمع مجن: وهو الترس، والمطرقة أي المجلدة طبقة فوق طبقة أي كان وجوههم في الاستدارة وكثرة لها بالمجان المطرقة، وهذا وصف لنوع من الترك وإلا فمعظمهم من أحسن الناس.
٧ وفي رواية: يلبسون الشعر ويمشون في الشعر؛ أي يعملون من الشعر حبالا ويصنعون منها الملابس والنعال، أو أن شعورهم كثيفة طويلة إذا أسدلوها غطتهم كاللباس والنعال.
٨ أما الحبشة ومن جاورهم في الجهة الجنوبية فليعد بلادهم ومشقة السفر إليها في فلوات ومهامه =