← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1500 · ص302 · ج2
وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ ١». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ وَإِذَا جَوَارٍ بُغَنِّينَ فَقُلْتُ: أَنْتُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَمِنْ أَهْلِ بَدْرٍ يُفْعَلُ هذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَا: اجْلِسْ إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْ مَعَنَا وَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ ٢. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. الدعاء للعروسين ٣ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ ٤». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٥. • عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه قَالَ: تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ فَقِيلَ لَهُ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينِ، قَالَ: قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَبَارَكَ لَكمْ ٦». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
١ فهذا أمر بإعلان النكاح والضرب بالدف والأمر بجعله في المساجد ليكون خاليا من المحرمات فإن المساجد ليست لهذه بل يجتمعون في المسجد على نحو قرآن أو ذكر إعلانًا بالزواج. ٢ في هذا قول الأصحاب: رخص لنا في اللهو في العرس وحضورهم في مجلس اللهو وسماعهم له وردهم على من أنكر عليهم، وفيها قبلة الأمر بالدف والغناء بل الإرشاد إلى كلميات تقال، وفي الحديث الأول سماع النبي - صلى الله عليه وسلم - للدف والغناء، فهذه الأحاديث تفيد أن اللهو في الأفراح جائز بما جرت به عادتهم بشرط ألا يشتمل على محرم كشرب خمر واختلاط بنساء، وللصوفية رحمهم الله هنا كلام فارجع إليه إن شئت في كتبهم، نسأل الله أن ينور بصائرنا وأن يوفقنا للعمل بسنته - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم. الدعاء للعروسين ٣ أي مطلوب، وهي التهنئة بالدعاء للزوجين بدوام المودة والأولاد والبركة والخير، والعروسين تثنية عروس وهو الزوج والزوجة ما داما في إعراسهما. ٤ قوله إذا رفأ الإنسان بتشديد الفاء أي هنأه بزواجه دعا له بما ذكر. ٥ بسند صحيح. ٦ كره عقيل قولهم بالرفاء والبنين لأنه من عاداتهم القديمة ولم يقله النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعنى بالرفاء والبنين أي أدعو لك بالاتفاق والتحاب والأولاد.