1353 · ص272 · ج5
لا تجوز الكنية بأبي القاسم ١
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قاَلَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقاَسِمَ فَقَالُوا: لَا نُكْنِيهِ حَتَّى نَسْألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكنْيَتِي ٢»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: ناَدَى رَجُلٌ فَقَالَ: ياَ أَباَ الْقاَسِمِ فاَلْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ ٣ إِنَّماَ دَعَوْتُ فُلَانًا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «تَسَمَّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَأسْماَهُ الْقاَسِمَ فَقاَلُوا: لَا نُكَنِّيكَ بِأبِي الْقاَسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا ٤ فَأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقاَلَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمنِ ٥»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي وَمَنْ تَكَنَّى بِكنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي ٦».
= وعبد السلام، وأوسطها أسماء الأنبياء كمحمد وأحمد وبقية أسمائه - صلى الله عليه وسلم - وأسماء إخوانه المرسلين والنبيين صلى الله عليهم وسلم، وأصدقها ما كان وصفًا في الإنسان كحارث وهمام، وسيأتي بيان الأسماء المنهي عنها إن شاء الله، والله أعلم.
لا تجوز الكنية بأبي القاسم
١ لأن معناها وهو الذي يقسم بين العباد ما يوحى إليه من ربه وينزل الناس منازلهم التي يستحقونها في الفضل والشرف، ويقسم بينهم الغنائم، خاص به - صلى الله عليه وسلم - فتبقى له إجلالا وتوقيرا للحديث الأول: سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي.
٢ سموا بأي اسم من أسمائه - صلى الله عليه وسلم - لأولادكم وأقاربكم إلا القاسم فلا تسموا به ولا تكتنوا به.
٣ لم أقصدك بالنداء.
٤ لا نقر عينك بهذه الكنية.
٥ فظاهر هذه الأحاديث أنه يحرم التكني بأبي القاسم مطلقا وعلى هذا جماعة، وقال الجمهور: إن هذا كان في حياته - صلى الله عليه وسلم - بخلافه بعده فلا شيء فيه لعدم الالتباس ولحديث على الآتي. وقالت طائفة أخرى: إن النهي للتنزيه فقط أدبًا بالنسبة للحضرة المحمدية، وقال آخرون: إن المنهي عنه الجمع بين اسمه محمد وأبي القاسم دون أحدهما للحديث الآتي.
٦ ولفظ الترمذي: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته ويسمي محمدًا أبا القاسم.