253 · ص52 · ج5
دواء الغضب
• عَنْ سُلَيْماَنَ بْنِ صُرَدٍ رضي الله عنه قَالَ اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَجَعَلَ أَحَدُهُماَ تَحْمَرُّ عَيْناَهُ
وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمةً لَوْ قَالَهاَ لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ ٢ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطاَنِ الرَّجِيمِ ٣» فَقَالَ: وَهَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُونٍ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
• عَنْ أَبُي ذَرًّ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لَناَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ وَهُوَ قَائمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ ٤»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ ٥.
• عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ ٦ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ ٧ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْماَءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ فَلْيَتَوَضَّأْ ٨»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٩، نَسْألُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.
دواء الغضب
١ عروق في الرقبة.
٢ من حرارة الغضب.
٣ فذهب إليه من سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: وهل أنا مجنون، فهمًا منه أن التعوذ لا يقوله إلا المجنون. وهذا منافق أو من جفاة الأعراب الذين لا يفهمون أن الغضب من نزغات الشيطان وكثرة التعوذ تذهبه.
٤ ذلك لأن القائم متهيء للبطش والانتقام، والقاعد دونه في هذا، والمضطجع ممنوع منهما، فأمر الغضبان بالجلوس فالاضطجاع لئلا تبدر منه بادرة يندم عليها بعد ذلك.
٥ بسند صحيح.
٦ من أثر وسوسته.
٧ فيه أنه من الجن لقوله تعالى {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ}.
٨ كوضوء الصلاة، ففي هذه الأحاديث أن دواء الغضب إما كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وإما الجلوس أو الاضطجاع، وإما التحول من مكان لآخر لحديث بذلك، وإما الوضوء وهو أفضلها.
٩ بسند صالح.