← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
634 · ص129 · ج1
الفصل الثالث: في كيفيته ١ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً} ٢ {فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ}. جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ المَاءَ ٣ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنَّا فِي سَفِرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ٤ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ ٥ وَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هكَذَا» فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ عَلَى الأَرْضِ وَنَفَخَ فِيهِمَا ٦ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ٧. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي الجُهَيْمِ ٨ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ ٩ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ ١٠ فسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ ١١ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ
الفصل الثالث في كيفيته ١ هي أن يضرب بكفيه على الأرض، ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب أخرى ويمسح بهما ذراعيه، فيمسح بكف اليسرى اليد اليمنى، وبكف اليمنى اليد اليسرى مع النية عند الضربة الأولى كقوله: نويت استباحة فرض الصلاة ونحوها. ٢ أي اقصدوه وانقلوه وامسحوا بعضه الوجوه والأيدى، والطيب: الطاهر، والصعيد: التراب والرمل الذي له غبار، وعليه الشافعية والحنابلة. وقال المالكية والحنفية: الصعيد كل ما كان من جنس الأرض فيعم التراب والرمل والحصى والجدار والحجز ولو أملس فإنها أجزاء للأرض. ٣ أي لم أجده. ٤ رجاء أن تجد الماء في الوقت. ٥ أي تمرغت في التراب كما تمرغ فيه الدابة، لفهمه أن التيمم بدل الغسل يكون في الجسم كله كالماء. ٦ تخفيفًا للتراب فإن كثرته تشوه الوجه. ٧ هو صريح في أن التيمم بضربة واحدة للوجه والكفين فقط، وعليه بعض الصحب والتابعين وجمهور المحدثين، وقال به من الفقهاء الأوزاعى ومالك وأحمد وإسحاق، ورواية: فمسح ذراعيه الآتية ورواية: إلى الآباط وإلى المناكب، نسخت بهذه، والأكل عند هؤلاء تتميم المسح إلى المرفقين، وقال بعض الصحب والتابعين وجمهور الفقهاء والحنفية والشافعية: لا بد من مسح يديه إلى المرفقين للروايات الآتية، ولقياس على الوضوء، وللاحتياط الذي هو في كل شيء أنسب، ولا بد عند هؤلاء من ضربتين، ضربة للوجه وضربة لليدين لحديث الحاكم وغيره الصحيح: التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين. ٨ عبد الله بن الصمة الأنصارى. ٩ موضع بقرب المدينة. ١٠ هو أبو الجهيم في رواية الشافعي. ١١ وكان من حجر أسود كما هي أبنية المدينة، ومنه قال =