602 · ص122 · ج4
سورة الأنفال ١
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جِئْتُ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهَبْ لِي هذَا السَّيْفَ فَقَالَ: «هذَا لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ» فَقُلْتُ عَسى أَنْ يُعْطَى هذَا مَنْ لَا يُبْلَى بَلَائِي فَجَاءَنِي الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّكَ سَأَلْتَنِي وَلَيْسَتْ لِي وَقَدْ صَارَتْ لِي وَهُوَ لَكَ» ٢، قَالَ: فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الآيَة. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
• عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرِ ثلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِلا مُؤْمِنٌ ٣.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ٤ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ ٥» فَأَخَذَ أَبو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: «حَسْبُكَ» ٦ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} ٧. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: نَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ
سورة الأنفال
بسم الله الرحمن الرحيم
١ سميت بهذا لقوله تعالى {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول}.
٢ فسعد بعد وقعة بدر طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - سيفا مخصوصا فأبى أن الغنائم ما كانت قسمت، فلما قسمت وجاء ذلك السيف في غنيمة النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه لسعد. واختلف الأصحاب في الغنيمة فقال شبانهم: إن الغنيمة لنا لأننا باشرنا القتال. وقال شيوخهم: كنا ردءًا لكم فنحن وأنتم سواء، فنزلت {يسألونك} يا محمد {عن الأنفال} أي الغنائم لمن هي {قل} لهم {الأنفال لله والرسول} يحكمان فيها فقسمها النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم بالسوية.
٣ طالوت هو المذكور في قوله تعالى {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا}.
٤ أي أسألك النصر الذي وعدتني به.
٥ إن شئت أي هلاك هؤلاء المسلمين لم يعبدك أحد.
٦ كفاك ذلك.
٧ وكان كذلك فهزموا وقتل عظماؤهم وولى باقيهم كما أخبره الله تعالى.