← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1611 · ص324 · ج3
فضائل عثمان رضي اللَّه عنه ١ • عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه قَالَ: كنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «افْتحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَح فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذا هُوَ عُمَرُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّه، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ٢. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَداً ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ ٣ وَرَسُولُ اللَّهِ رضي الله عنه حَيٌّ أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
فضائل عثمان رضي الله عنه ١ هو عثمان بن عفان بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الجد الثالث للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو قرشي أيضا، ويقال له أموي نسبة إلى جده أمية وإليه ينسب الأمويون، وعثمان يلقب بذي النورين لأنه تزوج بنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع بواحد تزوج بنتي نبي غيره رضي الله عنه. ٢ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - دخل بستانًا وأمر أبا موسى أن يجلس على بابه فلا يدخل أحد إلا بإذنه وفي البستان بئر تسمى بئر أريس فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - على حافتها ودلى رجليه فيها فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - وبشره بالجنة فدخل فجلس على يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - ودلى رجليه فيها ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له وبشره بالجنة فدخل فجلس على يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - ودلى رجليه فيها فجاء عثمان فاستأذن فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فدخل ولكنه لم يدل رجليه في البئر حياء من النبي - صلى الله عليه وسلم - بل جلس تلقاءه. وفي رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل عثمان كانت ركبته مكشوفة فغطاها حياء منه، وتلك البلوى هي ما أصابه رضي الله عنه من الفتنة بسبب أقاربه الذين ولاهم في الجهات لفهمه أنهم أعدل الناس وأخلص الناس إليه حتى انتهت بقتله رضي الله عنه. ٣ وفي رواية: إنكم لتعلمون أنا كنا نقول على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يعني في الخلافة على هذا.