← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
926 · ص187 · ج3
خاتمة يستحب الطيب • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ ١ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ». وَلِلتِّرْمِذِيِّ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ ٢، وَالطِّيبُ، وَاللَّبَنُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُكَّةٌ ٣ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ ٤ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَطَيِّبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ ٥. وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَطْيَبِ مَا نَجِدُ حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ ٦ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا اسْتَعْطَرَتِ الْمَرْأَةُ فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ٧ قَالَ قَوْلًا شَديداً». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٨. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّ طِيباً ٩». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
خاتمة يستحب الطيب ١ أي إذا أهدى إليه. ٢ الوسائد جمع وسادة وهي ما يتكأ عليها، وللترمذي» إذا أعطى أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة» والريحان كل نبات فيه ريح طيبة كالورد والفل والياسمين ونحوها فلا ينبغي رد واحد من هذه لعدم المنة فيها، وأما اللبن فلأنه أعظم مطعوم. (تنبيه) مرويات الترمذي هنا في كتاب الأدب. ٣ السكة بضم فتشديد طيب حسن الرائحة أو إناء فيه طيب. ٤ الذريرة - كفضيلة - مسحوق نبات طيب الريح يجلب من الهند. وقولها للحل والإحرام أي عند تحلله من الإحرام وقبل إحرامه. ٥ ولكن البخاري هنا ومسلم في الحج. ٦ وبيص الطيب أي بريقه ولمعانه، وهذا في طيب كالدهان. ٧ فهي كذا وكذا أي زانية. ٨ بسند صحيح. ٩ ولفظ أبي داود» أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهدن معنا العشاء» أي فلا تحضر معنا الجماعة ولا سيما العشاء، أي لأن الليل مظنة الفتنة، فيحرم على المرأة التعطر عند خروجها لأنه مدعاة للفتنة ولمخالفتها أمر الشارع من جعله لونًا فقط، ولا بأس بعطر ذي ريح في بيتها.