1629 · ص328 · ج1
اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ أَوْتَرَ ١ فَذلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ٢. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
صلاة الليل بين الجهر والإسراء ٣
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم خَرَجَ لَيْلَةً فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ قَالَ وَمَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعاً صَوْتَهُ قَالَ فَلَمَّا اجْتَمَعَا ٤ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ» قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ ٥ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعاً صَوْتَكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوقِظُ الوَسْنَانَ ٦ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «يَا أَبَا بَكْرٍ ارْفَعْ صَوْتَكَ شَيْئاً ٧» وَقَالَ لِعُمَرَ: «اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئاً ٨» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٩ وَالتِّرْمِذِيُّ ١٠.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بِاللَّيْلِ أَكَانَ يُسِرُّ بِالقِرَاءَةِ أَمْ يَجْهَرُ؟ فَقَالَتْ: كُلُّ ذلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ فَقُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ١١.
١ أي بركعة.
٢ بالركعتين الخفيفتين اللتين ابتدأ بهما، ولا ينافى ما تقدم فإن صلاة الليل لا نهاية لها وإن كانت عائشة لم تره يصلى أكثر من ثلاث عشرة ركعة بالوتر وركعتى الفجر وهنا سلم من كل ركعتين وما قبله كان يسلم من أربع إشارة إلى جوازهما، فمن يصلى نافلة فله السلام من كل ركعتين ومن ثلاث ومن أربع ومن أكثر، كما له صلاة عدد كثير من الركعات بسلام واحد في آخرها.
صلاة الليل بين الجهر والإسرار
٣ فيجهر تارة ويسر أخرى، قال الله تعالى {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}.
٤ أبو بكر وعمر رضى الله عنهما.
٥ وهو ربى فإنه يسمع السر وأخفى فلا حاجة إلى الجهر.
٦ النائم.
٧ قليلا واجعل للعباد من صلاتك نصيبا.
٨ واجعل لك من مناجاة ربك نصيبا.
٩ وفى رواية له: كلكم قد أصاب.
١٠ بسند غريب ولكن الآية تؤيده.
١١ وسبق لأصحاب السنن في الغسل من الجنابة.