510 · ص104 · ج2
هل يشترط الصوم للاعتكاف
• عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ١، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ. فَاعْتكَفَ لَيْلةً ٢». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
• عَنْ عَائَشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَلا يَعُودَ مَرِيضاً وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا ٣ وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ. وَلَا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ ٤. وَلَا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ ٥. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
فصل: الاعتكاف ٦
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ فِي الْمُعْتكِفِ: «هُوَ يَعْكِفُ الذُّنُوبَ وَيُجْرِي لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا ٧». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ٨.
هل يشترط الصوم للاعتكاف
١ وفي رواية لمسلم: يومًا وجمع بينهما بأنه نذر يومًا بليلته، فمن روى ليلة أراد ويومها، ومن روي يوما أراد وليلته.
٢ في المسجد الحرام وفاء بنذره، ومعلوم أن الليل ليس محلا للصوم، فلو كان الصوم شرطا في صحة الاعتكاف لما صح نذره، ولما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بوفائه. ومنه حديث البيهقي والحاكم وصححه» ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه»، ومنه ما تقدم من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأول من شوال وفيها العيد، فلهذا قال بعض الصحب والتابعين والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يشترط الصوم للاعتكاف بل يصح ولو ساعة ولو لحظة واحدة تزيد على طمأنينة الركوع. وللطبراني: من اعتكف فواق ناقة (قدر حلبها) فكأنما أعتق نسمة. وقال جمهور السلف والخلف ومالك وأبو حنيفة: يشترط الصوم فلا يصح اعتكاف بدونه لحديث عائشة الآتي.
٣ فإن خرج لواحد من هذه الأمور أو عرج عليه في طريقه بطل اعتكافه الذي هو ملازمة مسجد بنية العبادة.
٤ فلا يصح من مفطر، عندها وعند من وافقها.
٥ تقدم الكلام عليه. والله أعلم.
فضل الاعتكاف
٦ أخرنا فضل الاعتكاف على خلاف المادة لأنه ليس من أصول الكتاب الخمسة.
٧ فالاعتكاف يحفظ المعتكف من الشرور ويكتب له كثواب فاعل الطاعات كلها لأنه حبس نفسه في بيت الله تعالى طلبًا لرضاه.
٨ بسند ضعيف ولكنه في الترغيب.